محمد رضا الطبسي النجفي
281
الشيعة والرجعة
ما يقول مولانا الحجة ، فقد حدثت عندنا مشاجرة يكون نسأل حضرتكم
--> - أهل بغداد والكاظمية وألحوا عليه بإقامة عشرة أيام عندهم فاستخار ( ره ) فوافقت الاستخارة مأمولهم فصار في خلال هذه العشرة منشأ للخيرات والبركات وكان الناس يأتونه من كل فج عميق لزيارته على اختلاف طبقاتهم ليلا ونهارا وكان في دار الوجيه الحاج عباس النجفي ومن حسن الصدف أن كنت بمحضره الشريف إذ دخل وتشرف بخدمته ( وزير الأوقاف ) العراقية وبعد جلوسه ، قال السيد رحمه اللّه له أين الجسر الخشبي ؟ وذلك بعد بناء الجسر الحديدي ببغداد جنب الشيخ الكليني - ره - فقال الوزير يا مولاي هو حاضر فقال - ره - ينبغي نقله إلى سامراء ، قال الوزير سمعا وطاعة فما مضت أشهر إلا نقل إلى سامراء ونصب وفي سفرته الثانية أيضا كنت حاضرا مجلسه إذ دخل عليه الوزير السابق وبعد جلوسه وأداء مراسم التحية ، توجه - ره - اليه وقال أين الضريح الفضي الحسيني ؟ وذلك بعد ما جدد الضريح المقدس رئيس الفرقة ( الأغاخانية - طاهر سيف الدين ) فقال يا مولاي هو موجود في الخزينة ، قال - ره - نحب نقله ونصبه في سامراء فقال سمعا وطاعة فما مضت أشهر إلا ونقل ونصب ، فلقد كان - ره - ليلا ونهارا همته خدمة الدين وملاحظة مصالح المسلمين فكم من أبنية ومساجد وحسينيات بنيت وعمرت من قبله في عصره انظر إلى ما بنى في ( خانقين ) وهو الجامع الكبير الذي بني بأسلوب بديع وعمل له مأذنة كبيرة يأذنون عليها في كل وقت من أوقات الصلاة ويشهدون بالتوحيد والرسالة والولاية . وانظر إلى شمال العراق في كركوك وموصل كم بنى من الحسينيات ومساجد وقد أرسل إلى هناك المبلغين لاحياء الدين وإرجاع أهل الضلال الذين كانوا يعتقدون بآلوهية علي عليه السلام إلى الطريق المستبين حتى اهتدوا جماعة منهم إلى الطريقة الحقة والآن يجيء الكثير منهم في زيارة نصف شعبان والأربعين إلى كربلا بعنوان الأنصار ومعهم الرايات السود ولعلهم يزيدون على 200000 نسمة وقد كان جماعة من أصدقائنا متصدين لذلك مثل العالم الجليل الشيخ إسماعيل والعالم المرحوم الشيخ عبد الحسين البشيري والعالم الجليل آغا محمد الذي هو الآن مشغول بوظيفته والمرحوم السيد جعفر الموصلي -